النويري

33

نهاية الأرب في فنون الأدب

أبى عدىّ ، وهو عامر ، بن عبدنهم ، بن زيد ، بن مازن « 1 » ، بن صعصعة ؛ وريطة بنت عبد مناف ، ولدت بنى هلال ، بن معيط « 2 » من بنى كنانة ، بن خزيمة ، وأمّها « 3 » الثقفية » . وأما هاشم بن عبد مناف ، فكنيته « 4 » أبو نضلة ، وقيل أبو يزيد ، وقيل بل كان يكنّى بابنه أسد ؛ واسمه عمرو ، وهاشم لقب لقّب به . روى عن ابن عبّاس « 5 » رضى اللَّه عنهما أنه قال « 6 » : « كان اسم هاشم عمرا ، وكان صاحب إيلاف قريش ، وإيلاف قريش : دأب قريش ، وهو أوّل من سنّ الرحلتين لقريش ؛ ترحل إحداهما في الشتاء إلى اليمن وإلى الحبشة إلى النّجاشىّ فيكرمه ويحبوه ، ورحلة في الصّيف إلى الشام إلى غزّة وربما بلغ أنقرة « 7 » ، فيدخل على قيصر فيكرمه ويحبوه ؛ فأصابت قريشا سنوات ذهبن بالأموال ، فخرج هاشم إلى الشام ، فأمر بخبز كثير فخبز له ، وحمله في الغرائر على الإبل حتى وافى مكة ، فهشم ذلك الخبز ، يعنى كسره وثرده ، ونحر تلك الإبل ، ثم أمر بطبخها ، ثم كفأ القدور على الجفان ، فأشبع أهل مكة ؛ فكان ذلك أوّل الحيا بعد السّنة التي أصابتهم ؛ فسمّى بذلك هاشما ، وفى ذلك يقول عبد اللَّه بن الزّبعرى :

--> « 1 » في تاريخ اليعقوبي 1 : 200 : « ابن عامر بن صعصعة » . « 2 » في نسب قريش ( الورقة 5 ب ) : « وكانت ريطة بنت عبد مناف عند معيط بن عامر ابن كنانة ، فولدت له هلالا » . « 3 » في نسب قريش ( الورقة 5 ب ) : « ريطة بنت عبد مناف ، وأمها هند بنت كعب بن سعد بن عوف من ثقيف » . « 4 » في الأصل : « وكنيته » . « 5 » في الأصل : « ابن عثمان » ، تصحيف . « 6 » انظر طبقات ابن سعد 1 : 43 ( قسم أول ) . « 7 » انظر معجم البلدان 1 : 361 .